
شاركت الجمعية الوطنية السورية في النمسا بكل فخر في فعاليات ملتقى الشعر العربي في فيينا بنسخته الثانية، وذلك تلبيةً للدعوة الكريمة المقدّمة من البيت العربي النمساوي للثقافة والفنون وملتقى التواصل العربي النمساوي. وقد جاءت هذه المشاركة في إطار دعم الحراك الثقافي العربي وتعزيز حضور الأدب والشعر كجسر تواصل حي بين أبناء الجاليات العربية في أوروبا.
شكّل الملتقى مساحة ثقافية غنية جمعت نخبة من الشعراء والمبدعين من مختلف البلدان، حيث تميّز بحضور شعراء قدموا من دول المغرب العربي، إلى جانب مشاركين قدموا من روسيا، في مشهد يعكس عمق الترابط العربي واتساع امتداده الثقافي خارج الحدود الجغرافية. وقد أظهرت هذه المشاركة بوضوح أن المهرجانات الشعرية لا تزال تلعب دورًا أساسيًا في توحيد الوجدان العربي، تمامًا كما كان الشاعر في التاريخ العربي القديم لسان القبيلة وناقل أخبارها ومعبّرًا عن هويتها ووجدانها ويحفظ وجدانها.

كما شهدت الفعالية مشاركة مميزة للشاعر الكردي جوان، الذي ألقى نصه باللغة العربية، في صورة إنسانية وثقافية معبّرة حملت رسالة عميقة تؤكد أن التنوع الثقافي هومصدر قوة وغنى،وأن الانتماء المشترك يتجاوز الاختلافات اللغوية والعرقية.
وقد جسّدت هذه المشاركة روح التعايش والتكامل، وأبرزت قدرة الشعر على جمع القلوب وتوحيد الأصوات ضمن فضاء ثقافي واحد.
وقد تميّزت أجواء الملتقى بالتفاعل الإيجابي والحضور اللافت، حيث ساهم الشعراء المشاركون في إثراء الأمسيات بقصائدهم التي عكست تنوع التجارب وثراء المشهد الشعري العربي المعاصر.
كما شكّل الحدث فرصة لتبادل الخبرات وتعزيز العلاقات الثقافية بين المشاركين.
وفي هذا السياق، تتقدّم الجمعية الوطنية السورية في النمسا بخالص الشكر والتقدير للجهات المنظمة على جهودهم الكبيرة في إنجاح هذا الحدث الثقافي المميز، وعلى حسن التنظيم والاهتمام بالتفاصيل التي أسهمت في إخراج الملتقى بصورة تليق بالمشهد الثقافي العربي.
كما تعبّر الجمعية عن امتنانها لجميع الشعراء المشاركين الذين ساهموا بإبداعاتهم في إنجاح هذا الحدث، مؤكدةً أهمية استمرار مثل هذه الفعاليات التي تعزز الحوار الثقافي وتدعم الهوية العربية في المهجر.
ختامًا، تأمل الجمعية الوطنية السورية في النمسا أن تستمر مثل هذه المبادرات الثقافية، وأن تشهد المرحلة القادمة المزيد من اللقاءات التي تجمع المبدعين العرب في فضاءات تكرّس قيم الإبداع والتواصل والانتماء.
Wien 16-17/