الاندماج في المجتمع النمساوي

في إطار تعزيز قيم الاندماج والتفاعل الإيجابي داخل المجتمع النمساوي، وحرصًا على المشاركة الفاعلة في المناسبات العامة المعتمدة في البلد المضيف، نظّمت الجمعية الوطنية السورية في النمسا فعالية مجتمعية مميزة بمناسبة عيد الأم، وفق التاريخ الرسمي المعتمد في النمسا، وذلك يوم الجمعة الموافق 08 أيار/مايو 2026.

 جاء تنظيم هذه الفعالية بالتعاون مع الصليب الأحمر النمساوي ضمن إطار برنامجي Grosstalk و FamilienTreffen، اللذين يندرجان ضمن المبادرات المجتمعية الهادفة إلى دعم العائلات الجديدة وتعزيز اندماجها المستدام في المجتمع النمساوي، من خلال توفير مساحات للحوار الثقافي والتواصل الاجتماعي وتعزيز المشاركة المجتمعية الفاعلة.

سادت الفعالية منذ بدايتها أجواء عائلية دافئة جمعت الأهالي والأطفال في مساحة إنسانية نابضة بالحياة، عكست روح الانفتاح والتلاقي بين الثقافات وأسهمت في تعزيز قيم التفاهم والتواصل داخل المجتمع النمساوي.

حظي الأطفال بمجموعة من الأنشطة التفاعلية المتنوعة شملت الأوريغامي والرسم والفن التشكيلي، وسط أجواء مليئة بالإبداع والمرح، تحولت خلالها الفعالية إلى مساحة حيوية غنية بالألوان والابتسامات ومشاعر الفرح المشتركة.

وتخللت الفعالية فقرة ثقافية مميزة، حيث قامت والدة الكاتبة بنان السقباني بقراءة مقتطفات من كتابها «حكاية لجوئي ومن وقفوا إلى جانبي»
(Meine Flucht und ihre Begleiterinnen)، والتي لامست مشاعر الحضور وفتحت مساحة للحوار حول معاني اللجوء والانتماء والأمل وقوة التضامن الإنساني.

شهدت جلسة السيدات نقاشات إنسانية غنية تبادلن خلالها تجارب حياتية واقعية عكست قوة النساء والأمهات في مواجهة تحديات الحياة واللجوء والاندماج، ما أضفى على اللقاء بعدًا اجتماعيًا وإنسانيًا عميقًا قائمًا على التضامن والتشجيع المتبادل.

لم تكن هذه الفعالية مجرد احتفال بعيد الأم، بل شكّلت تجربة مجتمعية وإنسانية عززت قيم الاحترام والانتماء المشترك وأسهمت في بناء جسور الثقة والتفاهم بين مختلف مكوّنات المجتمع النمساوي.

في ختام الفعالية، سادت أجواء من الفرح والمودة حيث تم توزيع الهدايا الرمزية على جميع السيدات المشاركات تقديرًا لدورهن وحضورهن المميز، تلا ذلك مشاركة الحضور لحظات جميلة أثناء تناول الحلوى والعصائر وسط أجواء عائلية دافئة.

 اختُتم اللقاء بتقطيع قالب الحلوى (الكاتو) الذي صُمّم بشكل لافت على هيئة علمي الجمهورية النمساوية والجمهورية العربية السورية، بأبعاد تقارب 100 × 50 × 12 سم، في لحظة مليئة بالبهجة عكست روح المحبة والتلاقي الثقافي والصداقة بين البلدين.

كما تتوجّه الجمعية بشكرٍ خاص إلى فريق برنامج FamilienTreffen التابع لـ الصليب الأحمر النمساوي ولا سيما الأستاذة ياسمينة والأستاذ نبيل، تقديرًا لجهودهم الكبيرة وتفانيهم في دعم وتنظيم الفعالية وإلى فريق Grosstalk على تعاونهم البنّاء وإسهامهم الفاعل في إنجاح هذه المبادرة.

كما تخصّ الجمعية بالشكر والتقدير الأستاذ سمير سويد والأستاذ نايف عبدالعزيز على جهودهم المخلصة ودورهم الأساسي في التنسيق بين الجمعية الوطنية السورية والصليب الأحمر النمساوي.