تحت شعار «لأردّ لك الجميل».. حفل اشهار الجمعية الوطنية السورية في النمسا بحضور واسع من أبناء الجالية العربية والسورية

 

تحت شعار «لأردّ لك الجميل».. حفل اشهار الجمعية الوطنية السورية في النمسا بحضور واسع من أبناء الجالية السورية والعربية . 

فيينا، 2 تشرين الثاني/نوفمبر 2025

في أجواء اتسمت بالتضامن والتعارف وروح المسؤولية المجتمعية، شهد فندق إيبيس في العاصمة النمساوية فيينا، مساء الأحد 2 تشرين الثاني/نوفمبر 2025، الإعلان الرسمي عن اشهار الجمعية الوطنية السورية في النمسا، وذلك تحت شعار «لأردّ لك الجميل»، وبحضور نحو 250 شخصاً من أبناء الجالية السورية والعربيةإلى جانب عدد من الضيوف والشخصيات النمساوية وممثلين عن مؤسسات وجمعيات ومنظمات اجتماعية وثقافية ومهنية سورية وعربية .

وجاءت هذه الفعالية تتويجاً لمسيرة تأسيس الجمعية، التي تم تسجيلها قانونياً في 25 تشرين الثاني/نوفمبر 2024، وانطلقت من رؤية تهدف إلى جمع طاقات السوريين والسوريات في النمسا ضمن إطار منظم للعمل الوطني والخيري، وتعزيز التعاون والتواصل بين مختلف مكونات الجالية، بما يسهم في خدمة المجتمع وتقوية الروابط مع المجتمع النمساوي.

حضور يعكس تنوع الجالية السورية

شهد اللقاء مشاركة واسعة من أبناء الجالية السورية القادمين من مختلف الولايات والمدن النمساوية، حيث حرص عدد من الضيوف على الحضور رغم المسافات الطويلة، في تعبير واضح عن الاهتمام بالمبادرات التي تسعى إلى تعزيز التضامن والعمل المشترك. كما عكس الحضور تنوع الجالية السورية من حيث الخلفيات الاجتماعية والثقافية والدينية والإثنية والعشائرية، إلى جانب مشاركة شخصيات وممثلين عن الجاليات العربية ومؤسسات المجتمع النمساوي.

وقد شكّلت هذه المشاركة فرصة للتعارف وتبادل الأفكار والخبرات، وفتح آفاق جديدة للتعاون بين الأفراد والجمعيات والجهات المجتمعية المختلفة، في أجواء سادها الاحترام المتبادل والرغبة في بناء علاقات إيجابية ومستدامة.

كلمة رئيس الجمعية: نحو إطار جامع للعمل المشترك

في كلمته الترحيبية، أعرب رئيس الجمعية الوطنية السورية في النمسا، المهندس سامي العبود، عن شكره وتقديره لجميع الحاضرين الذين لبّوا الدعوة وشاركوا في هذه المناسبة.

وأوضح أن تأسيس الجمعية جاء استجابةً للحاجة إلى توحيد جهود السوريين والسوريات في النمسا ضمن إطار منظم للعمل الخيري والوطني، وتعزيز التعاون بين الجمعيات والمؤسسات والأفراد، بما يخدم القضايا المشتركة ويدعم حضور الجالية السورية ومشاركتها الإيجابية في المجتمع.

وأكد أن الجمعية تسعى إلى أن تكون مظلة جامعة للتعاون والعمل المشترك، مع الحفاظ الكامل على الاستقلالية القانونية والمالية والإدارية لكل جمعية أو منظمة مشاركة، بحيث تتكامل الجهود دون المساس بخصوصية أي جهة أو استقلالية قراراتها.

وشدد على أن الهدف هو توحيد الطاقات والإمكانات حول قضايا وطنية ومجتمعية مشتركة، وتحويل روح التضامن والانتماء إلى مبادرات عملية تخدم الإنسان والمجتمع.

المشاركة المجتمعية والاندماج الإيجابي

تخللت الفعالية كلمات ومداخلات تناولت أهمية المشاركة المجتمعية، ودور الجمعيات في تعزيز التواصل بين أبناء الجالية السورية ومؤسسات المجتمع النمساوي، إلى جانب التأكيد على أهمية احترام القوانين النمساوية والمساهمة الفاعلة في الحياة الاجتماعية والثقافية.

كما عبّرت إحدى الكلمات عن الاعتزاز بالإنجازات التي حققها السوريون في بلاد الاغتراب، والدعوة إلى تحويل النجاحات والتجارب الفردية إلى مشاريع جماعية تسهم في خدمة المجتمع وتعزز فرص الأجيال القادمة.

وقد أكدت هذه المداخلات أهمية بناء علاقات قائمة على الثقة والاحترام المتبادل، تجمع بين الحفاظ على الهوية والثقافة السورية والانفتاح الإيجابي على المجتمع النمساوي، بما يعزز قيم المواطنة والمشاركة والمسؤولية المشتركة.

«لأردّ لك الجميل».. من الامتنان إلى العمل

يحمل شعار «لأردّ لك الجميل» رسالة تعبّر عن التقدير للمجتمع الذي احتضن أبناء الجالية السورية، وعن الرغبة في ترجمة هذا التقدير إلى عمل ملموس يعود بالنفع على الأفراد والمجتمعات.

ويعكس الشعار إيمان الجمعية بأن الانتماء الحقيقي يتجسد في المبادرة والعطاء، وأن العمل الجماعي المنظم يمكن أن يفتح آفاقاً واسعة لخدمة المجتمع، وتعزيز التضامن، وتطوير المبادرات الاجتماعية والثقافية والتعليمية والإنسانية.

ومن هذا المنطلق، لم تكن الفعالية مجرد إعلان رسمي عن انطلاق الجمعية، بل شكلت أيضاً مساحة للحوار وتبادل الأفكار حول مجالات التعاون المستقبلية، وسبل الاستفادة من الخبرات والإمكانات المتنوعة التي يمتلكها أبناء الجالية السورية في النمسا.

لقاء بجهود أبناء الجالية

وفي إطار توضيح أهداف الفعالية، أكد رئيس الجمعية أن اللقاء جاء بطابع اجتماعي وثقافي جامع، يهدف إلى تعزيز التواصل بين السوريين في النمسا، ولا يحمل أبعاداً سياسية مرتبطة بدمشق بشكل مباشر.

وقد عكست مشاركة أشخاص قدموا من ولايات نمساوية بعيدة، ومن بينها ولاية تيرول، حجم الاهتمام بهذه المبادرة والرغبة في دعم مسيرة العمل المشترك، وتعزيز التواصل بين أبناء الجالية في مختلف أنحاء النمسا.

رؤية الجمعية ورسالتها المستقبلية

أكدت الجمعية الوطنية السورية في النمسا أن عملها يقوم على الاستقلالية الوطنية والخيرية، بعيداً عن الاصطفافات السياسية، وأن أولوياتها تتمثل في خدمة السوريين والسوريات في النمسا، وتعزيز التضامن والتماسك المجتمعي، ودعم مجالات التعليم والثقافة والعمل الاجتماعي والإنساني.

كما تسعى الجمعية إلى المساهمة في دعم مسيرة البناء وإعادة الإعمار في سوريا، وتطوير علاقات قائمة على الشراكة والتعاون مع المجتمع النمساوي ومؤسساته، على أساس الاندماج الإيجابي واحترام القوانين والقيم المشتركة.

وتطمح الجمعية إلى توسيع التعاون مع الجمعيات والمؤسسات السورية والعربية والنمساوية، وفتح المجال أمام مختلف المبادرات والطاقات المجتمعية للمشاركة في مشاريع تخدم الإنسان وتعزز التواصل والتفاهم بين مكونات المجتمع.

وتدرك الجمعية أن نجاح هذه الرؤية يتطلب عملاً مؤسسياً مستمراً، وتخطيطاً واضحاً، وتعاوناً حقيقياً، وتحويل الأفكار والطموحات إلى مبادرات ومشاريع عملية قابلة للتنفيذ والاستمرار.

بداية لمسيرة من العمل والعطاء

اختُتمت الأمسية في أجواء ودية وعائلية، حيث أتاح البوفيه المفتوح للضيوف فرصة مواصلة الأحاديث والتعارف وتبادل الأفكار، وتعزيز العلاقات التي بدأت خلال اللقاء.

وترى الجمعية الوطنية السورية في النمسا أن هذا اللقاء يمثل بداية لمسيرة من العمل المنظم، وخطوة نحو بناء إطار جامع يسهم في توحيد الجهود، وتعزيز التضامن، وتطوير المبادرات التي تخدم أبناء الجالية السورية والمجتمع النمساوي على حد سواء.

وتؤكد الجمعية أن طموحها يتجاوز حدود اللقاءات والفعاليات، نحو بناء عمل مؤسسي مستدام يقوم على التعاون والمسؤولية والشفافية، ويترجم شعار «لأردّ لك الجميل» إلى خطوات عملية ومبادرات ملموسة.

وتتطلع الجمعية إلى مواصلة العمل مع مختلف المؤسسات والجمعيات والجهات المجتمعية، وبمشاركة أبناء الجالية السورية والعربية والنمساوية، من أجل مستقبل أكثر تضامناً وتعاوناً، وحضور إيجابي وفاعل للسوريين والسوريات في النمسا.

واختُتم الحفل على أنغام الأهازيج الوطنية، وفي مقدمتها «ارفع رأسك فوق، أنت سوري حر»، وسط أجواء من الفرح والاعتزاز، تخلّلها التقاط الصور التذكارية للمشاركين، توثيقًا لهذه المناسبة.

الجمعية الوطنية السورية في النمسا
المكتب الصحفي والإعلامي

فيينا –  02/11/2025