انطلاقًا من إيمان الجمعية الوطنية السورية في النمسا بأن أبناءنا هم أغلى ما نملك

انطلاقًا من إيمان الجمعية الوطنية السورية في النمسا بأن أبناءنا هم أغلى ما نملك، وأنهم الثمرة التي نزرعها اليوم لنحصد بها مستقبلًا أكثر استقرارًا ونجاحًا، تولي الجمعية اهتمامًا خاصًا بأبناء الجالية السورية، ولا سيما الأطفال واليافعين، في مختلف المجالات التربوية والتعليمية والاجتماعية والإنسانية.

فنحن نؤمن بأن الاستثمار الحقيقي يبدأ بالإنسان، وأن أبناءنا هم أساس المستقبل، ومن مسؤوليتنا جميعًا أن نوفر لهم الرعاية والتوجيه والدعم، وأن نساعدهم على اكتساب المعرفة والمهارات والقيم التي تمكنهم من أن يكونوا أفرادًا فاعلين وإيجابيين في المجتمع، قادرين على بناء مستقبلهم وخدمة وطنهم ومجتمعهم.

اهتمام متواصل بأبنائنا القاصرين

وفي هذا الإطار، يعمل مكتب التربية والتعليم في الجمعية الوطنية السورية في النمسا على تقديم ما يستطيع من دعم ومساندة لأبناء الجالية، ومساعدتهم على تجاوز التحديات التي قد تواجههم في مسيرتهم التعليمية والاجتماعية، وتعزيز قدراتهم وفتح المجال أمامهم لاكتساب المزيد من المعرفة والمهارات.

وانطلاقًا من مبدأ أن مسؤوليتنا تشمل جميع أبناء الجالية دون استثناء، أولت الجمعية اهتمامًا خاصًا بأبنائنا القاصرين المقيمين في مخيمات اللجوء، انطلاقًا من إيمانها بحقهم في الرعاية والدعم النفسي والاجتماعي والتربوي.

وبناءً على ذلك، تم التواصل رسميًا مع إدارة مخيمات اللجوء من خلال المراسلات الرسمية الصادرة عن الجمعية، وتكللت هذه الجهود بعقد لقاء رسمي بتاريخ 17/06/2026، ضم ممثلي الجمعية:

الأستاذ سامي العبود – رئيس الجمعية الوطنية السورية في النمسا.

الأستاذ أحمد العميان (أبو الهادي) – أخصائي برامج اللجوء.

وذلك مع إدارة مخيمات اللجوء في الحي العاشر.

وقد ساد اللقاء جو من الإيجابية والتفاهم، وتم خلاله الاتفاق على تنظيم زيارات دورية إلى أماكن إقامة أبنائنا القاصرين، بهدف الاطلاع عن قرب على واقعهم، والتعرف إلى احتياجاتهم التعليمية والاجتماعية والنفسية، وبناء جسور من الثقة والتواصل معهم.

ومنذ ذلك التاريخ، تواصل الجمعية تنظيم زيارات دورية إلى المخيمات للاطلاع على أوضاع الشباب والقاصرين، والاستماع إليهم، والتعرف إلى الصعوبات والمشكلات التي تواجههم، والعمل، ضمن الإمكانات المتاحة، على مساعدتهم في تجاوزها والتعامل معها بطريقة تربوية واجتماعية مسؤولة.

كما جرى بحث خطوات مستقبلية تهدف إلى الحصول على الموافقات الرسمية اللازمة لتنظيم لقاءات وأنشطة ورحلات خارج أماكن إقامتهم، بما يسهم في توفير مساحات إيجابية لهم، والتخفيف من بعض الآثار النفسية والاجتماعية التي قد ترافق ظروف الإقامة في المخيمات، وتعزيز تواصلهم مع المجتمع وفتح آفاق جديدة أمامهم للاندماج الإيجابي.

العمل مع الأسرة… أساس الوقاية والتوجيه

ولا ترى الجمعية أن معالجة التحديات التي تواجه أبناءنا تقتصر على العمل مع الأطفال واليافعين وحدهم، بل تؤمن بأن الأسرة شريك أساسي في التربية والتوجيه وبناء شخصية الأبناء.

ومن هذا المنطلق، عقدت إدارة الجمعية الوطنية السورية في النمسا عددًا من اللقاءات والجلسات مع أهالي أبناء الجالية السورية في الحي العاشر في فيينا، بهدف الاستماع إلى واقع الأسر، والتعرف إلى التحديات والمشكلات التي تواجهها، وفتح قنوات مباشرة للحوار والتعاون بين الجمعية والأهالي.

وقد تناولت هذه اللقاءات عددًا من القضايا المتعلقة بالأبناء القاصرين واليافعين، ولا سيما بعض السلوكيات السلبية التي قد تظهر من وقت إلى آخر، والعمل على التعامل معها بروح تربوية هادئة ومسؤولة، بعيدًا عن أسلوب اللوم أو الإقصاء، والتركيز بدلًا من ذلك على الوقاية والتوجيه والاحتواء وبناء البدائل الإيجابية.

وتؤمن الجمعية بأن الحد من السلوكيات السلبية لا يتحقق بالمعالجة الآنية وحدها، وإنما يبدأ من الأسرة والمدرسة والمجتمع، ومن توفير بيئة تساعد أبناءنا على اكتشاف قدراتهم واستثمار أوقاتهم في التعليم والرياضة والثقافة والأنشطة الاجتماعية، وتعزيز شعورهم بالمسؤولية والانتماء واحترام الآخرين والقوانين.

اللغة والتعليم… مفتاح الاندماج

وفي هذا السياق، تحرص الجمعية على حث الأسر السورية على إعطاء تعلم اللغة الألمانية أولوية حقيقية، باعتبارها من أهم أدوات الاندماج والمشاركة الفاعلة في المجتمع النمساوي.

كما تؤكد الجمعية أهمية متابعة تعليم الأبناء وتشجيعهم على الالتزام بالمدرسة، ومساعدتهم على تطوير مستواهم الدراسي، والاستفادة من الفرص التعليمية والتدريبية المتاحة، إلى جانب الحفاظ على اللغة العربية والهوية الثقافية للأسرة.

فإتقان اللغة الألمانية، والنجاح في التعليم، والالتزام بالقوانين، واحترام المجتمع، والانفتاح الإيجابي عليه، كلها عناصر تساعد أبناءنا على بناء مستقبل أفضل لأنفسهم، وتمنحهم فرصًا أوسع في التعليم والعمل والحياة الاجتماعية.

الاستثمار في الإنسان… مسؤولية مشتركة

إن رؤية الجمعية الوطنية السورية في النمسا لا تقوم على تقديم المساعدة الآنية فقط، وإنما تتجاوز ذلك إلى الاستثمار في الإنسان وبناء قدراته وتعزيز ثقته بنفسه، وترسيخ قيم المسؤولية والعطاء والاحترام والتعاون والانتماء.

ونحن نؤمن أن كل طفل ويافع وشاب يمتلك طاقات وقدرات يمكن أن تكون إضافة إيجابية للمجتمع إذا وجد البيئة المناسبة، والتوجيه السليم، والفرصة التي تساعده على تطوير ذاته.

ومن هنا، فإن الجمعية تضع أبناء الجالية في مقدمة اهتماماتها، وتعمل على تعزيز التعاون مع الأسر والجهات المعنية، والاستمرار في المبادرات التربوية والتعليمية والاجتماعية التي تخدم أبناءنا وتساعدهم على تجاوز الصعوبات، والابتعاد عن السلوكيات السلبية، وبناء مسار أكثر إيجابية واستقرارًا.

كما ندعو أهلنا وأسرنا السورية إلى مزيد من الاهتمام بأبنائهم، ومتابعة تعليمهم وسلوكهم، وتشجيعهم على تعلم اللغة الألمانية، والالتزام بالمدرسة، واستثمار أوقاتهم فيما ينفعهم، والحوار معهم والاستماع إلى احتياجاتهم ومشكلاتهم، لأن الوقاية تبدأ من الأسرة، والنجاح يبدأ من التعليم، والاندماج يبدأ من التواصل والمسؤولية المشتركة.

وتؤكد الجمعية الوطنية السورية في النمسا لأبناء الجالية السورية الكريمة أنها ستبقى حاضرة في مختلف الميادين الإنسانية والتربوية والاجتماعية، وستواصل العمل من أجل دعم الإنسان السوري، وتعزيز كرامته، ومساندة أسرته، والاهتمام بأبنائه ومستقبلهم، بما ينسجم مع العمل المؤسساتي وروح المسؤولية تجاه المجتمع.

معًا نبني الأمل… ومعًا نستثمر في أبنائنا لصناعة مستقبل أفضل.

الجمعية الوطنية السورية في النمسا
المكتب الإعلامي

#الاندماج
#الجمعية_الوطنية_السورية_في_النمسا
#المكتب_الإعلامي
#التربية_والتعليم
#أبناؤنا_بناة_الغد
#Integration